الشيخ محسن الأراكي

477

كتاب الخمس

الأوّل : عنوان آل محمد المعصومين المخصوصين بوجوب الطاعة والولاية المعبر عنهم بالعترة أحياناً والمذكورين في مثل حديث الثقلين . وهؤلاء هم قوم مخصوصون من قرابة الرسول ( ص ) عيّنهم ( ص ) بأسمائهم وأشخاصهم . الثاني : عنوان عشيرة محمد وقبيلته الذين قد يعبّر عنهم بآل محمّد أيضاً . والمقصود بالآل هنا غيره في نصوص العصمة والولاية ؛ فإنّ المقصود به هنا هو معنى العشيرة والقبيلة ؛ فإنّ الآل كثيراً ما تستعمل في العربية بهذا المعنى . وموضع البحث في المقصود بالطوائف الثلاثة الأخيرة من آية الخمس ، هو العنوان الثاني . كما أنّ المقصود بذي القربى في الآية ، هو العنوان الأوّل كما سبقت الإشارة إليه . والآن بعد أن اتضح محل النزاع نقول : ذهب مشهور علمائنا إلى أنّ بني هاشم الذين تحرم عليهم الزكاة ويجب ليتاماهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم الخمس ، هم خصوص المنتسبين إلى هاشم بالأب ، وذهب بعض علمائنا من المتقدمين والمتأخرين إلى عدم اختصاص ذلك بخصوص المنتسبين بالأب ، وشموله للمنتسبين بالأُم أيضاً ، ويمكن الاستدلال لهذا الشمول بأُمور : الأوّل : الآيات القرآنية الكثيرة الدالة على شمول عنوان " الابن " لأولاد البنين والبنات معاً ، مما يعني أن عنوان " بني هاشم " ونظائره غير مختصّة بأبناء الأبناء ، بل يشمل أبناء البنات أيضاً ، وذلك من قبيل آية المباهلة قال تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا « 1 » وآيات النكاح كقوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . . إلى قوله : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ « 2 » فإنّ من الواضح شمول الأبناء هنا لابناء البنات أيضاً . وكذلك قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ « 3 » إذ يشمل آباء الأُمهات كما

--> ( 1 ) . سورة آل عمران : 61 . ( 2 ) . سورة النساء : 23 . ( 3 ) . سورة النساء : 22 .